عبد الله بن محمد المالكي

408

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

ذكر من كان في هذه الطبقة من المتعبدين والزاهدين الخائفين والوجلين المشفقين رضي اللّه عنهم أجمعين 138 - ومنهم أبو خلف الخياط « * » واسمه مطروح بن قيس ، رضي اللّه تعالى عنه . كان « 1 » فاضلا جليلا مشهورا « 2 » بالعبادة والاجتهاد . سمع من البهلول ، وسمع من الفضيل ، وصحب جماعة من العلماء والمتعبدين . وذكر « 3 » [ عن ] « 4 » حمديس أنه قال : « إن كان لا يدخل الجنة إلا مثل أبي خلف الخياط وحمدون بن العسا [ ل ] « 5 » فما أقل من يدخلها » . قال سليمان بن سالم : « رأيت في المنام كأني أتيت إلى أبي خلف الخياط ، فوجدته عند مسجده ، فإذا بهاتف يقول لي : « هذا أبو خلف الخياط ، من نقل عنه حديثا واحدا دخل الجنة » . قال سليمان : « فأصبحت ، فغدوت على أبي خلف فجلست إليه فسمعته يقول : « من تعبد للّه « 6 » عزّ وجل بعبادة ثم تركها ملالة مقته اللّه تعالى » فكتبت ذلك . ثم سمعته يقول : « دخل [ على ] « 7 » معاذ بن جبل وهو يبكي ، فقيل له : « ما يبكيك ؟ » فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « 8 » : « إن الرياء شرك » .

--> ( * ) مصادره : معالم الايمان 2 : 109 - 111 ، البيان المغرب 1 : 113 ، [ وفيات 246 ] . ( 1 ) النصّ في المعالم 2 : 110 نقلا عن المالكي . ( 2 ) في الأصل : حميدا مشتهرا . والمثبت من ( م ) والمعالم . ( 3 ) النصّ في المعالم 2 : 110 . ( 4 ) زيادة من ( م ) . ( 5 ) في ( م ) الغسال . أوله غين معجمة . وعنها أكملنا الاسم . ومن ترجمته التي تلي هذه مباشرة . ( 6 ) في الأصل : من يعبد اللّه . وقوّمها ناشر الطبعة السابقة : من [ كان ] يعبد اللّه . بإضافة لفظ « كان » . والمثبت من ( م ) والمعالم . ( 7 ) زيادة من ( م ) والمعالم . ( 8 ) الحديث أخرجه ابن ماجة في سننه 2 : 1320 - 1321 ( رقم 3989 ) عن عمر بن الخطاب -